محمد نبي بن أحمد التويسركاني
7
لئالي الأخبار
تعالى يا محمّد : انّ المحبّة للّه هي المحبة للفقراء والتقرب إليهم قال ومن الفقراء ؟ قال الّذين رضوا بالقليل وصبروا على الجوع وشكروا على الرّخاء ولم يشكوا جوعهم ولا ظمائهم ولم يكذّبوا بألسنتهم ولم يغضبوا على ربّهم ولم يغتمّوا على ما فاتهم ولم يفرحوا بما آتاهم وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ اللّه ينظر إلى هذه الامّة بالعلماء والفقراء فقال : العلماء ورثتى ، والفقراء أحبّائى وخلق اللّه الخلق من طين الأرض وخلق الأنبياء والفقراء من طين الجنة فمن أراد أن يكون في عهد اللّه فليكرم الفقراء ، وتأتى في تضاعيف الباب لما مرّ شواهد ومعاضدات من الاخبار والقصص سيّما في لئالى مفاسد الغنى ، وقال عليه السّلام : من اذى مؤمنا فقيرا بغير حقّ فكانّما هدم مكّة عشر مرّات والبيت المعمور وكانّما قتل ألف ملك من المقرّبين . وقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : لعن اللّه من أكرم الغنى لغناه ، ولعن اللّه من أهان الفقير لفقره ، ولا يفعل هذا إلّا منافق ، ومن أكرم الغنى لغعناه وأهان الفقير لفقره سمّى في السّموات عدوّ اللّه وعدوّ الأنبياء لا يستجاب له دعوة ، ولا يقضى له حاجة . وقال النّبى صلى اللّه عليه وآله وسلّم : من استذلّ مؤمنا أو مؤمنة أو حقّره لفقره وقلّة ذات يده شهّره اللّه يوم القيامة ثمّ يفضّحه ، وقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم من أهان فقيرا مسلما من أجل فقره واستخفّ به ، فقد إستخفّ بحقّ اللّه ولم يزل في مقت اللّه وسخطه حتى يرضيه ، ومن أكرم فقيرا لقى اللّه يوم القيامة وهو يضحك إليه ، ومن بغى على فقير وتطاول عليه واستحقره استحصره اللّه يوم القيامة مثل الذّرة صورة الرّجل حتى يدخل النّار وقال الرّضا عليه السّلام : من لقى فقيرا مسلما فسلّم عليه خلاف سلامه على الغنى لقى اللّه يوم القيامة وهو عليه غضبان ، وقال : من احتقر مؤمنا أو فقيرا لفقره فقد حارب اللّه وحقّره اللّه وشهّره يوم القيامة على رؤس الخلايق ، وفي خبر آخر قال : من حقّر مؤمنا مسكينا أو غير مسكين لم يزل اللّه حاقر اله ماقتا حتى يرجع عن محقرته إيّاه ، وفي آخر قال : لا تحقروا ضعفاء اخوانكم ، فانّه من احتقر مؤمنا لم يجمع اللّه بينهما في الجنّة الا ان يتوب . وقال النّبى صلى اللّه عليه وآله وسلّم : من أحزن مؤمنا ثمّ أعطاه الدّنيا لم يكن ذلك كفّارة ولم يوجر عليه . وفي العدّة قال الحسين بن أبي العلاء : خرجنا إلى مكّة نيّفا وعشرين رجلا فكنت أذبح لهم في كلّ منزل شاة فلما أردت أن ادخل على أبى عبد اللّه عليه السّلام قال : واها